الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

166

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

خير لك وعن شرحبيل بن سعد قال لما بشر أبو رافع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم باسلام العباس بن عبد المطلب أعتقه خرجه أبو القاسم السهمي في الفضائل * وفي المواهب اللدنية قال عليه الصلاة والسلام للعباس يا عم لا ترم منزلك أنت وبنوك غدا حتى آتيك فان لي فيكم حاجة فلما أتاهم اشتمل عليهم بملاءته ثم قال يا رب هذا عمى وصنو أبى وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كسترى إياهم بملاءتى هذه قال فأمّنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقالت آمين آمين آمين رواه ابن غيلان وأبو القاسم حمزة والسهمي ورواه ابن السرى وفيه فما بقي في البيت مدرة ولا باب الا أمّن * ( ذكر وفاته ) * توفى رضى اللّه عنه في خلافة عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة وقيل لا ربع عشرة ليلة خلت من رجب ولم يذكر صاحب الصفوة غيره وقيل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين وقيل ثلاث وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل سبع وثمانين سنة بعد أن كف بصره أدرك منها في الاسلام اثنتين وثلاثين سنة وصلّى عليه عثمان ودفن بالبقيع ودخل في قبره ابنه عبد اللّه * مروياته في كتب الحديث خمسة وثلاثون حديثا * ( ذكر ولده ) * وكان له من الذكور تسعة وسيجيء في رواية الزبير بن بكار انهم عشرة ومن الإناث ثلاث الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه وعبد الرحمن وقثم ومعبد وأمّ حبيب أمّهم أم الفضل اسمها لبابة الكبرى بنت الحارث بن حرب الهلالية وتمام وكثيرا بنا العباس لأمّ ولد والحارث أمه هذلية قاله الطبراني وقال صاحب الصفوة أمه حجيلة بنت جندب وآمنة وأمّ كلثوم وصفية لأمهات أولاد قاله هشام بن الكلبي وصبيح ومسهرا بنا العباس ولم يتابع على ذلك وقال إبراهيم المزنى ولبابة وأمينة ذكر ذلك كله الدارقطني في كتاب الاخوة والأخوات وتابعه غيره على أكثره * ذكر الفضل بن عباس أما الفضل بن العباس فكان أكبر ولده وبه كان يكنى أمه أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة زوج النبيّ عليه السلام وقد روى أنها أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة بمكة خرجه البغوي ولم يزل اسمه الفضل في الجاهلية والاسلام ويكنى أبا عبد اللّه وقيل أبا محمد وكان أجمل الناس وجها وعن جابر أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم لما دفع من المزدلفة إلى منى أردف الفضل بن العباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فمرت ظعن يجرين فجعل الفضل ينظر إليهنّ فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يده على وجه الفضل فحوّل الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحوّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر خرجه مسلم * وفي بعض الطرق فقال العباس لويت عنق ابن عمك يا رسول اللّه فقال رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما قال أهل العلم بالتاريخ غزا الفضل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة وحنينا وثبت يومئذ وشهد حجة الوداع وأردفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خلفه فيها على ما تقدّم وهو الذي كان يصب الماء في غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلىّ يغسله * ( ذكر وفاته ) قال أبو عمرو اختلف في وفاته فقيل أصيب بأجنادين في خلافة أبى بكر سنة ثلاث عشرة * وفي ذخائر العقبى أجنادين بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالنون وفتح الدال المهملة وقد تكسر الموضع المعروف من نواحي دمشق وكانت بها الوقعة بين المسلمين والروم وكان الأمير بها عمرو ابن العاص وأبو عبيدة ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة كل منهم على طائفة وقيل إن عمرا كان الأمير عليهم كلهم وقيل إنه قتل يوم مرج الصفر سنة ثلاث عشرة أيضا وقيل مات بطاعون عمواس وهو أوّل طاعون كان في الاسلام بالشام سنة ثمان عشرة في خلافة عمرو قيل إنه قتل يوم اليرموك في خلافة أبى بكر ذكره الدارقطني وغيره * ( ذكر ولده ) * توفى رضى اللّه عنه ولم يترك ولدا غير ابنة تزوّجها الحسن ابن علي ثم فارقها فتزوّجها أبو موسى الأشعري فولدت له موسى ومات عنها فتزوّجها عمر بن طلحة بن عبد اللّه وقيل إن الفضل خلف ابنا يقال له عبد اللّه ولم يثبت ذكر ذلك جميعه الدارقطني في كتاب الاخوة